منتدى الترفيه
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ما معنى أن يتم الحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدينة الحب1

{{ نائب المدير }}


{{  نائب المدير  }}
avatar

عدد الرسائل : 11
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 09/08/2007

مُساهمةموضوع: ما معنى أن يتم الحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني   الخميس أغسطس 16, 2007 8:34 am

يقول الاستاذ الدكتور عبدالعزيز الدوري في مؤلفه ـ تاريخ العراق الاقتصادي ص59 ـ ولما فتح العرب السواد، تركوا تنظيم القرية على ما كان عليه. فكان لكل قرية رئيس يدعى (دهقان) يشتغل اهل القرية له. ثم ظهر بالتدريج ملاكون جدد بجنب الدهاقين الذين هبطت منزلتهم الى مجرد جباة وقد كشفت الوثائق عن طبيعة الفروض والواجبات التي تقدم للاقطاعي .

من قبل الفلاح وهي نسبة من الحاصلات، ونسبة من الغنم السمينة، وتسمى (ذبيحة وفيحة) وحصة المضيف (دار الضيافة) وحصة رجل الدين ومهمته اجازة عقود النكاح، والسركال وهو المشرف على العمل، فضلا عن هدايا مناسبة اخرى (تاريخ مشكلة الاراضي والاصلاح الزراعي في العراق 1933 ـ 1970 الدكتور عماد الجواهري جامعة بغداد 1982 ص55 وما يليها).
لقد كانت هذه الفروض تدفع للاقطاعي واستمرت كذلك حتى عهد قريب جدا وهي ركن اساسي من تراث النظام الاقطاعي الذي اكسبهم هذه الامتيازات بوصفهم المظهر الاولي للسلطة. اما علاقات الانتاج فقد اشارت اليها الوثائق العثمانية التي عالجت ذلك في قانون (ناقة سليمان) العثماني في القرن السادس عشر والتي فرضت على الفلاحين الارتباط بالارض ومنعتهم من مغادرتها لاي سبب كان وفرضت على الهاربين عقوبة العودة الى حقل (التيمار) الاقطاعي بالقوة كما قررت بحقهم العمل المجاني مقابل اكل بطونهم طول حياتهم..
واي اكل هذا الذي يتم الحديث عنه انه (قوت ان لا تموت) كما يقال... الدكتور الجواهري ـ مصدر سابق ص347. وليس من باب المصادفة ان يصدر قانون حقوق وواجبات الزراع عام 1933 وهو ينطوي على مادة مماثلة لما جرى تشريعه منذ القرن السادس عشر وذاك ما نستخلص منه انه من الصعب على السلطة التي ترعى نظام الاقطاع وان تصدر الاصلاحات المطلوبة للعلاقة الزراعية بين الفلاحين والاقطاعيين اذ انها تغلب مصلحة الاقطاعيين وتحرص عليها.
على ان الزمن وواقع الحال وتفاقم المشاكل فرض الدعوة الى سياسة الاصلاح اذ ان مشكلة العلاقة الزراعية استحقت وقفة متأنية من اجل ابعاد المشكلة المشخصة بتدهور الريف الناجم عن الاضطرابات السياسية. والتي تشير الى تراجع منفعة الدولة الناجم عن ضعف التزام ارباب الاقطاع بالواجبات الموكلة اليهم واهتمامهم بمنافعهم وملذاتهم الخاصة ـ ولا هم لهم سوى ذلك.
ومن هنا كان ـ لابد للدولة ان تتدخل للاصلاح. ويذكر المرحوم حسين جميل (في كتابه الحركة النيابية في العراق ـ منشورات مكتبة المثنى ص250 ـ تقييما لرؤساء العشائر في انهم اقطاعيون لا يهمهم غير مصالحهم الذاتية وهذا ما ورد عن مذكرات المرحوم كامل الجادرجي ص35.
وحينما نتحدث عن القبائل والعشائر التي تحرص فلسفة الدستور (فكر الدولة) على النهوض بها والاهتمام بشؤونها في المادة 43 ـ ثانيا ـ فان البعض منها ـ كانت وفي زمن التعسف والاضطهاد قوة ارهاب بيد الدولة ـ لها قانون عقوبات خاص صدر عام 1924 فهذا حكمت سليمان (رئيس الوزراء في العهد الملكي) يتحدث في 14 تشرين الاول عام 1936 بعد انقلاب (بكر صدقي) يقول: (واخيرا بقي امامنا الانقلاب الثوري (ايش نعمل، الثورة اشكال، هل نحرض القبائل كما حرضوها، ان هذه المجازفة تنتهي الى هرق الدماء العراقية بسلاح العراقيين).
وهذا نوري السعيد يقول في مجلس البرلمان ـ بعد مناقشة اضراب بغداد في 5 تموز عام 1931 ـ بسبب قانون رسوم البلديات ـ الذي عم مدن العراق ـ اذ اعترف نوري السعيد امام المجلس من انه استخدم (قانون العشائر) ضد الحوادث والطوارئ وخاصة في البصرة والتي ادت بالحكومة البريطانية الى انزال قوات حماية رعاياها ومصالحها هناك. وعند النظر الى موضوعية الاراضي في العراق ـ فيشير الواقع الى ان العراق بلد زراعي يمتاز بسعة ارضه القابلة للزراعة ففيه الانهار التي تحقق له وفرة في مياه الري ويعمل فيه حوالي خمسون بالمئة من مجموع السكان اما ان يعتمدوا على الزراعة مباشرة او بالواسطة ويصلون الى نحو الثمانين بالمئة من السكان مما جعل الزراعة اهم وسيلة من وسائل الانتاج، فحيازة الارض هدفا اساسيا للاغلبية من سكان العراق.
د. هاشم جواد ـ مقدمة في كيان العراق الاجتماعي ـ جمعية الرابطة الثقافية 1946 ـص28 ـ 29. لقد كانت ملكية الارض في العهد العثماني في العراق للقبيلة وكانت ارض القبيلة تعرف باسم (ديرة القبيلة) تقيم فيها وتقوم بزراعتها وللمشيخة فيها ـ وليس لشخص الشيخ ـ حصة من الارض يكون اكثر مما يعطى للافراد ـ وقد تصل هذه الارض الى الثلث واحيانا النصف ـ وذلك بسبب ما تلتزم به المشيخة من التزامات ـ للقبيلة وتجاه الغير. المصدر السابق ص44. وعندما جاء الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914-1918 ـ كان النظام العشائري يتداعى وتغير النظام السياسي في ظل الانتداب البريطاني ـ وهذا التغير في الاوضاع دفع رؤساء العشائر الى الادعاء بملكية الارض واعتبار ما كان يعود الى العشائر من الارض ملكا خاصا بهم.
وجاءت الحكومة العراقية بايحاء وتوجيه من الاستشارة البريطانية لتضفي على هذه الادعاءات شرعية قانونية ـ فاصدرت في اول حزيران سنة 1932 قانونين هما ـ قانون تسوية حقوق الاراضي رقم 50 لسنة 1932 ـ وقانون اللزمة رقم 51 لسنة 1932. والغرض من القانون الاول تثبيت اصحاب حق التصرف بالاراضي بالاسماء. والمبدأ الذي قرره القانون في هذا الشأن هو تثبيت هذا الحق على قطعة الارض المعينة للمتصرف فيها فعلا ومثل هذا التصرف يلغي سندات الطابو وسجلاتها حتى اذا كانت تلك السجلات تقرر ان تلك الارض موقوفة او انها ملك صرف لغير من قدم البينة على انه يتصرف بتلك الارض.
اما مدة التصرف التي تعطي المتصرف الحق في ان يمسح لزمة الارض او ان تفوض اليه بالطابو فيقررها قانون اللزمة. حيث تقرر المادة 11 منه ـ ان حق اللزمة يمنح في الاراضي غير المفوضة بالطابو الى الشخص الذي تصرف في تلك الارض او الى من حل محله اذا كان قد استثمرها في خلال مدة الخمسة عشرة سنة السابقة لتاريخ التسوية ومن ملاحظة تعبير القانون نلاحظ ان الاستثمار للارض خلال مدة الخمسة عشرة سنة السابقة لتاريخ التسوية هو لا يشترط الاستثمار مدة خمس عشرة سنة بل خلالها ويعتبر صاحب المضخة متصرفا في الاراضي المسقاة من مضخته ما لم تكن قد زرعت قبل نصب المضخة في خلال مدة الخمس عشرة سنة السابقة لتاريخ نشر قانون اللزمة.
وفي هذه الحال ـ لرئيس التسوية ـ ان ياخذ بنظر الاعتبار كل مقاولة تختص بتلك الاراضي وكذلك المساحات التي كانت تزرع فعلا من قبل ذوي العلاقة اما تفويض الارض بالطابو، فان رئيس التسوية يقرره اذا تحقق له ان الارض التي منحت باللزمة قد غرست بأشجار قبل التسوية لمدة تقل عن عشر سنوات بشرط ان لا يقل عدد الاشجار عن اربعين شجرة لكل دونم، ويكون تفويض الارض بالطابو بدون بدل. ويبين قانون اللزمة ـ بان حق اللزمة يخول صاحبها زرع اي محصول واستثمار الارض باي طريقة وغرس الاشجار ـ وباية حالة، مثمرة او غير مثمرة. ولصاحب اللزمة انشاء الابنية الخاصة بالمزرعة كالطواحين والمخازن والاصطبلات والمساكن ومحلات الدرس وغيرها ولصاحب اللزمة ان يرهن الارض وله فراغها بطريق البيع والهبة. وتنتقل الارض الى ورثة صاحب اللزمة بموجب احكام قانون انتقال الاموال المنقولة.
وكان من نتائج تطبيق اللزمة وقانون تسوية حقوق الاراضي ان الاراضي قد سجلت باسماء شيوخ العشائر واعيان المدن والمتنفذين واصحاب المضخات بما في ذلك مساحات شاسعة من الاراضي المملوكة للدولة وفقد افراد العشائر ما كانوا يتمتعون به من حقوق في الارض.
وبدلا من نظام الملكية الجماعية.. لديرة العشيرة قامت ملكية كبيرة لشيوخ العشائر حتى بلغت ملكية بعضهم عشرات الالاف ـ بل مئات الالاف من الدونمات... اما الفلاح فقد اصبح اجيرا يعمل لدى مالك الارض ـ لقاء حصة من المحاصيل وفقنظام المحاصصة وتختلف نسب توزيع المحاصيل باختلاف الامكنة وحسب نوع المحصول وبوجه عام يمكن القول ان حصة مجموع الفلاحين في المزرعة هي 40% وياخذ الملاك 40% والباقي 10% حصة الحكومة و10% حصص مضيف الشيخ والحارس والسركال ورجل الدين، ومن الواضح ان دخل الفلاح السنوي في ذلك الحين يتراوح بين عشرين الى ثلاثين دينارا وان هذا الدخل لا يسد حاجات الحياة وتكاليف المعيشة حتى لو كانت حد الكفاف هذا ما قدره الدكتور طلعت الشيباني في بحثه (بعض مشاكل العراق الاقتصادية ومعرفة اتجاهاتها التطورية) بغداد 1953 ص16. اما الدكتور عبدالرحمن الجليلي في (محاضراته في اقتصاديات العراق ـ معهد الدراسات العربية ـ القاهرة ص34 ـ فقد قدر نفس ما قدره المرحوم الدكتور طلعت الشيباني). وقد علق الدكتور هاشم جواد في كتابه (في كيان العراق الاجتماعي ص48) على قانون تسوية حقوق الاراضي رقم 50 لسنة 1932 ـ فقال: ان المبادئ التي رسمها واضع قانون تسوية حقوق الاراضي رقم 50 لسنة 32 تستمد روحيتها من وضع قديم تسوده الفوضى وترتكز اركانه على اسس اقطاعية ولهذا فقد كان تطبيق هذا القانون في بعض المناطق مدعاة لنشوء اقطاعيات كبيرة..
ومن المعلوم ان هناك شخصا واحدا يملك مليون مشارة واخر اربعمائة الف مشارة وثالث مئتي الف مشارة وهناك بعض الملكيات في الجنوب مساحة كل منها ستين الف مشارة وثمانين الف مشارة ـ وعشرة الاف..) وهناك الالاف بل الملايين من الفلاحين والمثقفين من لا يملكون خيرا من ارض العراق التي سقوها بدمائهم وعذاباتهم ـ أليس هم الاولى بالنهوض بهم ـ والتحدث عن منظمات ومؤسسات المجتمع المدني فعلا اذ ان القبائل والعشائر ـ ليست من منظمات المجتمع المدني... بل سمها بالمجتمع الاهلي.. ان اردت لها تسمية.
ويكفي ان نقول انه وفي تشريع قانون الاصلاح الزراعي بعد ثورة 14 تموز 1958 ان (272) شخصا يملكون (4.500) مليون دونم ـ وان حوالي اكثر من اربعة ملايين انسان لا يملكون شبرا في ارض وطنهم...
وان موضوعة القبائل والعشائر تذكرنا بالاقطاع والاستغلال وعلاقة هؤلاء بمجالس النواب والفوز بالتزكية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.lezermans.jeeran.com
معتز الاردن

{{ نائب المدير }}


{{  نائب المدير  }}
avatar

عدد الرسائل : 33
تاريخ التسجيل : 01/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: ما معنى أن يتم الحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني   الأحد أغسطس 19, 2007 1:26 pm

farao king queen farao مشكور اخي على الموضوع والى الامام دائما farao king farao rendeer
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما معنى أن يتم الحديث عن دور مؤسسات المجتمع المدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حبيبتي :: منتدى العشائر والقبائل-
انتقل الى: